عبد الله المرجاني

498

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

فسألته فقال : قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال « 1 » . قيل : إن هذا الحوض هو الكوثر ، وقيل : الكوثر نهر في الجنة ، وقيل : الخير الكثير ، وقيل : الشفاعة ، وقيل : النبوة « 2 » . وعن حذيفة فيما ذكر عليه السلام [ عن ربه : ] « 3 » وأعطاني الكوثر نهرا من الجنة يسيل في حوضي « 4 » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : الكوثر نهر في الجنة من أراد أن يسمع هديره فليجعل إصبعيه في أذنيه « 5 » . وقال عطاء : الكوثر حوضه عليه السلام في الموقف . وذهب صاحب « القوت » إلى أن حوض النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما هو الصراط « 6 » . قال القرطبي : والصحيح أن للنبي صلى اللّه عليه وسلم حوضين ، أحدهما : في الموقف

--> - وأورد السهيلي في الروض 3 / 407 - 408 هذه الروايات في صفة الحوض وقال : « وهذه كلها روايات متقاربة المعاني ، وإن كانت المسافات بعضها أبعد من بعض فكذلك الحوض أيضا له طول وعرض وزوايا وأركان ، فيكون اختلاف هذه المسافات التي في الحديث على حسب ذلك » . ( 1 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 1 / 129 . وأذرح : بالفتح ثم السكون وضم الراء ، بلد في أطراف الشام من أعمال السراة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 129 . وجرباء : بفتح الجيم وسكون الراء ، موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام . انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 118 . ( 2 ) كذا عند ابن حجر في فتح الباري 11 / 466 - 467 ، وابن كثير في النهاية 2 / 48 . ( 3 ) إضافة تقتضيها الضرورة من الشفا 1 / 141 . ( 4 ) حديث خديجة ذكره القاضي عياض في الشفا 1 / 141 ، وابن كثير في النهاية 2 / 42 . ( 5 ) حديث عائشة رضي اللّه عنها ذكره السهيلي في الروض 3 / 408 . ( 6 ) أورده ابن حجر في فتح الباري 11 / 466 وعزاه لصاحب القوت .